بيت لحم تحتضن مهرجان الزيتون السابع عشر الشرطة التركية تعتقل 49 أجنبياً مشتبهاً بانتمائهم لداعش "هيئة الأسرى": الأسير ذياب يواصل إضرابه لليوم التاسع على التوالي الاحتلال يعتدي على مواطنة ومتضامن خلال قطفهم الزيتون في الساوية الاحتلال يعتقل عددا من الشبان في القدس "فتح": "مشروع القدس الكبرى" يهدم وجود دولة فلسطين ويستكمل عزل القدس الحمد الله: لن نترك أي مكان في أرضنا مهمشا وسنصل بخدماتنا إلى كل ومواطن ادعيس: صوت الأذان سيبقى يصدح في مساجدنا زملط: عملية زراعة الرئة تكللت بالنجاح والدكتور صائب عريقات بخير تعيين العقيد محمود صلاح الدين مديرا للمكتب الوطني للإنتربول واشنطن: سنتابع تحسن الوضع الإنساني في غزة أربيل: مستعدون للتفاوض مع بغداد حول المطارات والحدود فعالية تطوعية لقطف الزيتون في أراضي كفر اللبد المهددة بالاستيطان 2141 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى منذ الأحد الماضي حكومة الوفاق الوطني ترحب باتفاق حركتي فتح وحماس في القاهرة
إذاعة صوت الجماهير

مرحلة جديدة تشهدها ازقة البلدة القديمة في الخليل بعد قرار "اليونسكو"

10/07/2017 [ 10:41 ]
مرحلة جديدة تشهدها ازقة البلدة القديمة في الخليل بعد قرار "اليونسكو"

الخليل-صوت الجماهير

يرى مراقبون ومواطنون ومسؤولون في محافظة الخليل بأن هناك مرحلة جديدة تؤسس في الخليل العتيقة، تحد من اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على تاريخ وحضارة المدينة، وتبث روح التكاتف بين مؤسسات المحافظة بشكل خاص والوطنية بشكل عام.

ففي يوم الجمعة الماضية، سُجلت البلدة القديمة في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي على قائمة التراث العالمي خلال جلسة "اليونسكو" في مدينة كراكوف في بولندا، حيث صوت لصالحهما 12 وامتنع عن التصويت 6 دول، في حين صوت ضد المشروع 3 دول.

أوضح مدير مشروع تسجيل البلدة القديمة على قائمة التراث العالمي في بلدية الخليل، المهندس علاء شاهين، في حديث صحفي أن مبادرة تسجيل الخليل تبلورت من خلال فكرة مشتركة ناقشها رئيس بلدية الخليل الاسبق المهندس خالد العسيلي ورؤساء بلديتي بلفور واركوي الفرنسيتين ايتيان بوتسباغ ودانييل بروليير، نظرا لأهمية القيم التي تملكها البلدة القديمة من حيث التاريخ والتراث والعمارة، وضرورة إبرازها للمستوى العالمي في ظل الواقع السياسي الذي تعيشه البلدة القديمة من قرارات عسكرية تعزلها عن العالم وتدمر الحياة فيها بمختلف ابعادها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

واضاف شاهين، في عام 2008 كانت الانطلاقة للحملة الدولية للترويج للبلدة القديمة ودعم تسجيلها على قائمة التراث العالمي، وعقد خلال الحملة العديد من المؤتمرات، أبرزها: مؤتمر المدن التاريخية المنعقد في تركيا 2008 والهيئات المحلية للمدن الاوروبية المنعقد في فينيسيا 2008 والـCOPPEM  المنعقد في باليرمو 2009 والـUCLG المنعقد في شيكاغو 2009 والمدن والعواصم العربية والاسلامية المنعقد في الدوحة 2010 والهيئات المحلية في مرمرة بتركيا 2010  ومؤتمر الموروث الثقافي في الوطن العربي الذي نظم من قبل الجامعة العربية وعقد في اسطنبول 2011 .

وقال شاهين إن العديد من المشاركات والأنشطة الدولية التي نظمت خلال الحملة الدولية، جذبت الكثير من الشخصيات الاعتبارية الدولية والكتاب والأدباء والفنانين وأبرزهم بطرس غالي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، ومايور الأمين العام الأسبق "لليونسكو" وغيرهم من الذين انضموا للحملة بصفتهم الشخصية، وخاطبوا "اليونسكو" دعما للمبادرة.

وعلى الصعيد الفني، قال شاهين حُضّر ملف ترشيح البلدة القديمة على قائمة التراث العالمي عام 2009 وفق خطة عمل طواقم بلدية الخليل ومساندة لجنة الاعمار تحت اشراف خبراء دوليين، حيث تم اعداد النسخة النهائية وتسليمها لوزارة السياحة والآثار باعتبارها الجهة الرسمية لمتابعة اجراءات تسليم ملف الترشيح للجنة التراث العالمي عام 2011م، كما سلمت نسخة لوزارة الخارجية كجهة مسؤوله عن قرار التسليم وتوقيته، لخصوصية ملف الخليل السياسية وضرورة تقديمه ضمن توجيهات مباشرة من الرئيس محمود عباس، وضمن حراك دبلوماسي واسع يضمن الأجواء المناسبة سياسيا للتقديم وتجنب رفض الملف لتعقيدات الواقع السياسي لمدينة الخليل في ظل اتفاقية الخليل ووجود المستوطنات داخل البلدة القديمة والمعيقات التي يفرضها الاحتلال على أرض الواقع من حواجز واغلاقات ونقاط تفتيش.

وأردف: نجحت الدبلوماسية الفلسطينية في الحصول على عضوية "اليونسكو" عام 2011 مما فتح أبواب تقديم ملفات ترشيح المدن الفلسطينية، وكانت باكورة الملفات ملف ترشيح كنيسة المهد في بيت لحم وتم اختيار تحضير ملفها لأهميتها الخاصة لدى الغرب وسهولة اقناع "اليونسكو" بضرورة تسجيلها تمهيدا لباقي المدن الفلسطينية التاريخية.

 وتابع: بات ملف ترشيح البلدة القديمة رهين التوقيت السياسي المناسب حتى هذا العام، حيث تم تقديمه للجنة التراث العالمي ومن ثم تحويله الى ملف طارئ لوجود تهديد على القيم التي تملكها البلدة القديمة بسبب الظروف الصعبة التي تعانيها في ظل السيطرة العسكرية للاحتلال ووجود المستوطنات داخلها.

ونوه ان الملف شمل توضيح الواقع الموجود في أزقة البلدة القديمة وتدمير الحياة الاجتماعية والاقتصادية فيها، وإعاقة أعمال الترميم والحفاظ على الموروث الثقافي، وفرض معيقات أمام حرية التحرك وسبل تقديم الخدمات للمواطنين، مما يهدد القيم التاريخية والثقافية في البلدة، وتم توثيق هذا الواقع بتقارير من الهيئات الدولية ومؤسسات حقوق الانسان.

وأضاف شاهين، "كانت معركة التصويت التي حرص رئيس بلدية الخليل الحالي تيسير أبو سنينة على خوضها بمرافقة مدير عام لجنة إعمار الخليل عماد حمدان، صعبة جدا، نظرا لحجم الجهود التي بذلتها اسرائيل وبدعم امريكي لرفض القرار، لكن الدبلوماسية الفلسطينية ممثلة بوزارة الخارجية والبعثة الفلسطينية في "اليونسكو" استطاعتا بحنكتهما وادارتهما الصحيحة الحصول على اغلبية ساحقة من الاصوات".

ورأى  أنه قد يترتب على ذلك قرارات وتوصيات وحراك دولي للمطالبة برفع المعاناة التي يعيشها أهالي البلدة القديمة من اغلاقات وحواجز ومنع للحركة في بعض أرجائها.

وأشار شاهين، إلى أنه على صعيد الحفاظ على الموروث، فإن "اليونسكو" تتحمل مسؤولية متابعة أعمال الحماية والحفاظ وتمكين الجهات المختصة من القيام بواجباتها على أكمل وجه من خلال تقديم البرامج التدريبية للعاملين في هذا المجال، والتقنيات اللازمة لتطوير مستوى العمل وتحسينه، بالإضافة الى وجود فرص تمويل مشاريع الترميم، سواء من خلال "اليونسكو" مباشرة أو من خلال شبكة المؤسسات المحيطة بها والناشطة في هذا المجال.

وأضاف أن خطة ادارة البلدة القديمة ومنهجية المتابعة المعتمدة "ستمكننا من مراقبة متغيرات الأمور في البلدة القديمة، وتحديد مواطن القوة والضعف في جهود الحماية من خلال تقييم التقارير الدورية التي علينا تقديمها لأذرع "اليونسكو" والاستفادة من تقييم الخبراء الدوليين وتوجيهاتهم لتطوير آلية العمل وأساليب الحفاظ".

وتكمن الأهمية الاقتصادية لتسجيل البلدة القديمة في الخليل على قائمة التراث العالمي حسب شاهين، "في وضعها على خارطة أهم المواقع التاريخية والثقافية في العالم، مما سيجعل ترويجها دوليا من خلال "اليونسكو" ولجنة التراث العالمي أفضل، وسيفتح آفاق تطوير القطاع السياحي في المدينة وتشجيع الاستثمار فيها، بالإضافة إلى زيادة فرص الحصول على تمويل لمشاريع تنمية البلدة القديمة وتطويرها، لأهميتها العالمية وخصوصيتها كموروث ثقافي مهدد بالخطر."

اعتبر رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة، القرار "انتصارا للحق، وهذا ما يؤكد أن الحقيقة الفلسطينية لحقوقنا المشروعة استطاعت أن تطمس كل الأكاذيب التي كانت اسرائيل تسوقها للعالم، وأن هذا الانتصار الفلسطيني عالميا، مقدمة لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس".

وقال أبو اسنينة، إن مؤسسات وأهالي الخليل يعتبرون هذا القرار "بمثابة خطوة عالمية جدية وهامة، تندرج في إطار العمل من أجل الحفاظ على التراث والمقدسات الفلسطينية التي يحاول الاحتلال طمس معالمها في الخليل العتيقة".

جميع الحقوق محفوظة لإذاعة صوت الجماهير 2015 © MASSESVOICE.COM
POWERED BY: WSLA.PS