أضرار مادية في سلسلة غارات اسرائيلية على قطاع غزة أبو ردينة: خطاب الرئيس في مجلس الأمن سيمثل رؤية للسلام ويشكل مرحلة جديدة للصراع إطلاق اسم فلسطين على حديقة عامة في مدريد حالة الطقس: أمطار متفرقة اليوم وغدا وارتفاع الحرارة الإثنين الافراج عن المعتقل السياسي جميل حجا في غزة وفاة الناشطة الهولندية تيدراس المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني مدفعية الاحتلال تقصف موقعا شرق خان يونس الحمد الله: نرفض مقايضة الثوابت الوطنية بالمال السياسي اسرائيل تعترف باصابة اربعة من جنودها اثنين بحال الخطر بتفجير حدود غزة ابو سيف: المصالحة خيار استراتيجي وتحقيقها مهمة مقدسة عريقات: هزيمة التطرف والإرهاب تعني بالضرورة إسقاط الاحتلال الاحتلال يُسلم جثماني الشهيدين "زماعرة" و"الجمل" بحضور السيد الرئيس : جلسة خاصة لمجلس الأمن بشأن فلسطين الثلاثاء الأمم المتحدة: إغلاق المعابر وتمويل “أونروا” وراء الأزمة الإنسانية بغزة "المجلس الوطني" يشارك في اجتماعات الجمعية البرلمانية المتوسطية
إذاعة صوت الجماهير

حماس بحقيقتها المرة

06/07/2017 [ 11:15 ]
حماس بحقيقتها المرة

رام الله-صوت الجماهير

لم يكن أمر حركة حماس يوما، امرا غامضا، بكونها فرعا من فروع جماعة الاخوان المسلمين وتشكيلا من تشكيلاتها، بل هي اليوم قاعدة هذه الجماعة في قطاع غزة، التي تراها الجماعة "قاعدة آمنة" وبالعامل الاسرائيلي لا سواه(!!) لخدمة اهداف الجماعة كلها، والتي لم تكن ابدا، واينما كانت، اهدافا وطنية، ولا حتى اصلاحية اجتماعية او دعوية، بعد ان احالها "سيد قطب" بتنظيمه السري، الى حزب سياسي يسعى الى السلطة بالعنف والاغتيال، وهو ما ترجمته حماس تماما بانقلابها الدموي العنيف على الشرعية الوطنية، وسيطرتها على قطاع غزة والتي ما زالت هي سيطرة القمع والعسف والتمترس خلف بنادق مليشياتها العسكرية.

ومثلما يُعرف عن جماعة الاخوان المسلمين انها جماعة التحالفات التآمرية والانتهازية، خاصة مع القوى الاستعمارية المعادية لأي مشروع وطني نهضوي، وفي تاريخها المصري على نحو خاص ما يؤكد هذه الحقيقة، فإن حركة حماس بإخوانيتها، لا تعرف ولن تعرف غير الامتثال لنهج الجماعة وسياستها في هذا الاطار، اطار التحالفات التآمرية والانتهازية وهي ترتمي اليوم بأحضان الخارجين عن الصف الوطني، الذين أسمتهم هي تحضيرا لانقلابها الدموي بـ "جماعة دايتون" بعد ان هاجمتها بكل شعارات "المقاومة" وفتاوى التخوين الدينية، الشعارات والفتاوى التي لحستها اليوم، بل والتي خانتها دون ان يرف لها جفن، وبلا اي تردد ودونما اي خجل ...!!

والواقع أن هذا التحالف الذي تتغنى به حماس اليوم ليس غير تحالف المأزومين الذين مازالوا يبحثون عن مخارج تنقذهم من مصير النهايات المأساوية، بعيدا عن اي مخرج وطني، وذلك حتى اللحظة لسيولة التمويل الذي مازال يوهم بمخارج ممكنة لهم دون ذلك المصير المعتم ..!! ولن يطول الوقت حتى نشهد انفراطا لهذا التحالف القبيح في اخلاقياته، والتأمري في اهدافه الرامية الى الالتفاف على المشروع الوطني الفلسطيني، وانها حتى ليست "جمعة مشمشية" كما يقول المثل، لأن حماس في المحصلة لن تخرج عن طوع جماعة الاخوان المسلمين وقرار تنظيمها الدولي الذي لا يبدو انه بوارد مغادرة قطر وتركيا..!! ثم ان حركة حماس التي نصحت المخابرات الاميركية "السي آي ايه" دولة قطر باستضافتها، كما اعلن مدير "السي آي ايه" السابق ذلك، وما من تعليق حمساوي على هذا الاعلان، ليس بوسعها ان تغضب حُماتها، أو ان تضرب العلاقات الاستراتيجية لجماعة الاخوان المسلمين مع بعض القوى الدولية والاقليمية، التي لا خطط لها في الشأن الفلسطيني ولا أهداف، سوى تكريس الانقسام، وتأبيد الامارة الحمساوية في غزة، كمقدمة للدويلة المسخ التي يراد لها ان تجهض المشروع الوطني الفلسطيني تماما، مشروع دولة فلسطين الحرة المستقلة من رفح حتى جنين، وما نراه بصورة واضحة الآن ان حركة حماس بتحالفها القبيح مع "جماعة دايتون" والتي يبدو انها قد "تأسلمت" بعد هذا التحالف، لا تسعى لغير ان تكون هذه الجماعة صرافا آليا من جهة، وجسرا لعبور موقفها البهلواني تجاه الازمة الراهنة في الاقليم، الناجمة عن مقاطعة مصر والمملكة العربية السعودية والامارات والبحرين لقطر، ونقول موقف بهلواني لأنه الذي يحاول ان يجد له موطئ قدم في مصر وتاليا الامارات، دون ان يغادر قطر وتركيا ..!! لكن لابد من ملاحظة هامة هنا ان حركة حماس كما باعت سوريا يوما، فإنها قد تبيع قطر الذي يشكل احتضانها لحماس احد اسباب الازمة مع مصر ودول الخليج العربي ..!! إنها الطبيعة الانتهازية التي تسمح في المحصلة بمثل هذا البيع ولن تعدم جماعة الاخوان المسلمين الوسيلة للتبرير، وقد اشتهرت بالكذب والتزوير والتلفيق.

بعد التحالف مع "جماعة دايتون" وما كشفه مدير "السي آي ايه" السابق ، ولم تكذب حماس هذا النبأ، ولم تعلق عليه بأي كلمة، نعتقد انه من العيب على اقل تقدير، ان تتحدث حماس بعد الآن عن المقاومة، ومن التقوى اذا ما ارادت مخرجا من الله تعالى، الا تقرب بعد هذه التحولات الانتهازية احاديث الايمان والصلاح وانها لله وليست للسلطة والجاه(..!!)

يبقى ان نقول ان شعبنا الفلسطيني الصابر الصامد المكافح، شعب ذكي لماح، وقد بات بحكم تجربته النضالية الطويلة، استاذا في علم السياسة وشؤونها، وخبيرا في كشف احابيل الشعارات الثورجية، وهو الذي ما اشترى يوما سمكا في البحر، وما تاجر ابدا بالكلمات والخطب وما رضي لأحد ان يطعمه جوزا فارغا، لهذا تظل حركة حماس في مأزقها الذي لا خلاص منه بغير المصالحة الوطنية، وأولا ودائما بإنهاء الانقسام البغيض.

الحياة الجديدة

كلمات دالّة:
جميع الحقوق محفوظة لإذاعة صوت الجماهير 2015 © MASSESVOICE.COM
POWERED BY: WSLA.PS